ملتقى وطني حول اللسانيات العربية الحديثة يومي 20و21 نوفمبر 2017

الرئيسية الأخبار

ملتقى وطني حول اللسانيات العربية الحديثة يومي 20و21 نوفمبر 2017


الملتقى الوطني حول اللسانيات العربية الحديثة يومي 20و21 نوفمبر 2017:

نظم قسم علوم اللسان بجامعة الجزائر 2 بالتعاون مع مركز البحث العلمي و التقني لتطوير اللغة العربية، و مخبر

الدراسات والبحوث الصوتية والمعجمية، ملتقى وطني حول اللسانيات العربية الحديثة بقاعة المحاضرات العامة لجامعة

الجزائر2 ،حيث تم عرض أشغال هذا الملتقى على مدار يومين كاملين و هذا في 20 و21 نوفمبر 2017، و يعد هذا

الملتقى مناسبة كُرّم فيها الأستاذ الراحل عبد الرحمان الحاج صالح من خلال التطرق إلى أعماله وعطاءاته الفكرية

ولعلمية الفياضة، اُستهلت أشغال الملتقى بكلمة ترحيبية لمدير الجامعة الاستاذ حميدي خميسي رحب فيها بالحضور

و نوّه بهذه الوقفة الرمزية في حق العلامة والنضاليّ المتفاني في حقل اللسانيات الاستاذ الراحل عبد الرحمان الحاج

صالح، تبعته كلمة الاستاذ الشريف مريبعي مدير مركز البحث العلمي و التقني لتطوير اللغة العربية ، بالإضافة إلى

الكلمة التي ألقاها الاستاذ سالمي عبدالمجيد رئيس الملتقى و رئيس قسم علوم اللسان بجامعة الجزائر2 ، شمل برنامج

الملتقى سبعة جلسات علمية تضمنت كل جلسة مجموعة من المداخلات المتنوعة و الثرية، نشطها أساتذة و باحثون

قدموا من مختلف جامعات الوطن أبوْا إلا أن يستذكروا الانجازات الريادية للراحل عبر مختلف المواضيع التي تناولوها

في مداخلاتهم ، نذكر منها مداخلة الاستاذ الحواس مسعودي حول نظرة في فكر الاستاذ عبد الرحمان الحاج صالح إلى

الاصوليين والمتكلمون و الفلاسفة، ومحاضرة الاستاذ مصطفى حركات الموسومة باللغة بين الاقتصاد و التبليغ،

و مداخلة للأستاذة خولة طالب الابراهيمي بعنوان تحديات اللسانيات العربية ، وأخرى للأستاذ طاهر ميلة حول مفهوم

الفصاحة و مواصفاتها في أعمال الأستاذ عبد الرحمان الحاج صالح ،و قدم أيضا الاستاذ محمد صاري من جامعة سوق

أهراس مداخلة عنوانها من أزمة فهم اللسانيات إلى أزمة فهم التراث و قراءة في النقد اللساني ،و نذكر كذلك المداخلة

التي قدمها الاستاذ بشير إبرير فيما يخص البعد العلمي المعرفي في اللسانيات العربية ،و من جامعة الجزائر2 عرضت

مداخلة للأستاذة فتيحة لعلاوي بعنوان الوضع و الاستعمال عند عبد الرحمان الحاج صالح، و من مركز البحث العلمي

والتقني لتطوير اللغة العربية قدم الاستاذ كمال فرات مداخلته الموسومة بالتحليل الفيزيائي في دراسة الظواهر اللغوية

واضطراب الكلام ، و مداخلة للأستاذ صلاح الدين يحيى من جامعة تيزي وزو حول الفكر اللغوي عند عبد الرحمان

الحاج صالح والتأصيل اللساني للسانيات العربية الحديثة ،وغيرها العديد من المداخلات التي جاءت كما اسلفنا الذكر

كقراءة في أعمال المرحوم الذي يعتبر رائد من رواد اللسانيات ،حيث سُلط الضوء فيها على جهوده و اسهاماته السباقة

في علم اللسان و سبر أغواره ،من خلال رحلة بحثه التي انطلقت منذ ستينيات القرن الماضي امتطى فيها جواد التراث

الاصيل مستدلاّ بنجم فراسته التحليلية و التمحيصية على طريق خاص باللسانيات العربية له خصوصيته و أصالته المتفردة

،عابرا كل الحواجزوالعوائق الابستيمولوجية التي واجهها في رحلته الطويلة التي أوصلته إلى محطة التميز، وصارت

وجهة لكل عالم و باحث مهتم بعلم اللسانيات بفضل ارسائه لنظريته الخليلية الحديثة نسبة إلى الخليل، هاته النظرية تعد

بحق منارة مشعة اضاء اركانها الأستاذ الحاج صالح على كل جنبات محيط منظومتنا اللغوية الذي تتحرك فيه تيارات

فكرية عربية وغربية ،وهي نظرية تجسد كل الابداعات اللغوية للراحل وتبرز ثقافته و علمه الغزيرين وسعة اطلاعه

على القديم و الجديد... التراثي و الحداثي فأمطرت سماءه أفكارا نوعية أروت حقل اللسانيات وأثمرت منهجا له مبادئه

ومفاهيمه الأساسية ،ذلك هو الاستاذ عبد الرحمان الحاج صالح الذي احتفى به هذا الملتقى و ليكون شاهدا على كل

الأعمال القيمة لروح و فقيد المعرفة و الفكر اللساني، و تجدر الاشارة إلى أنّ الملتقى لم يخلُ من المناقشات على مدار

اليومين الكاملين و تم اختتامه برفع جملة من التوصيات تصب جلها في تخليد صورة البروفيسور اللغوي الجزائري

عبد الرحمان الحاج صالح فارس اللسانيات العربية الحديثة .