ندوة علمية حول "المصطلح العلمي في اللغة العربية و آليات صياغته" يوم 14 ماي 2018

الرئيسية سلايدر

ندوة علمية حول "المصطلح العلمي في اللغة العربية و آليات صياغته" يوم 14 ماي 2018


نظّم مركز البحث العلمي والتّقني لتطوير اللغة العربية بالتعاون مع الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية ندوة علمية حول "المصطلح العلمي في اللغة العربية و آليات صياغته"وذلك يوم 14 ماي 2018 بقاعة محمد الأخضر السائحي الكائن مقرها بالمكتبة الوطنية –الحامة- .

افتتح السيد مدير المركز الاستاذ "الشريف مريبعي" الندوة ورحب فيها بكافة المدعوين، وعبّر من خلالها عن مدى اهتمام المركز بمثل هذه الملتقيات والندوات العلمية، التي تسعى إلى خلق حراك فكري يستقطب أهم الفاعلين و الناشطين من أساتذة وطلبة و روّاد البحث العلمي، المهتمين بكل ما يدور في فلك اللغة العربية ودراساتها الأكاديمية، بمختلف تخصصاتها، أعقبتها الكلمة الخاصة بالسيد مدير الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية و الانسانية "عمار مانع" والتى ركز فيها على الأهمية البالغة التي ينطوي عليها موضوع الندوة، كموضوع يفرض نفسه بشدة في ظل التحديات المتربصة بمنظومتنا اللغوية ودورها المحوري في احتواء المعرفة، و نقلها من جيل لآخر و من ثقافة لأخرى كما، تم الاستماع إلى الكلمة التي ألقاها السيد "صالح بلعيد" رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بذات المناسبة حيث أكد بدوره على ضرورة التعاون بين مختلف المؤسسات العلمية و الجامعية و مراكز البحث، من أجل مواجهة الغمر الحضاري الذي اجتاح الوطن العربي خلال العقود الماضية، وبالتالي اغراقه في مستوردات الحضارة الحديثة، وهو ما يجعل المصطلح ضرورة علمية وحضارية لا يمكن تجاهلها، ولمواجهة هذا الركب الحضاري يتأتى على لغتنا العربية استيعاب هذه المستجدات. نشير إلى أن أشغال الندوة قد توزعت على جلستين ففي الجلسة الأولى عرضت أربعة مداخلات وتكفلت بإدارة محطاتها العلمية الاستاذة "خولة طالب الإبراهيمي"،وعليه فقد تم عرض أول مداخلة للأستاذ "الطاهر ميلة" من جامعة الجزائر-2- قدم فيها لمحة عن تطور المصطلح عبر التاريخ، أما المداخلة الثانية فتمّ عرضها من طرف الأستاذ "مصطفى حركات" من جامعة الجزائر-2- حول "اعتباطية المصطلح العلمي"، وثالث مداخلة كانت للأستاذ "عبد القادر بوزيدة" جامعة الجزائر-2- عنوانها: "المصطلحات في العلوم الانسانية و الاجتماعية: نماذج مولدة" حيث تناول قضية الترجمة الخاصة بالنصوص العلمية كالرياضيات والفيزياء و غيرها من النصوص التي تتفاوت درجت الصعوبة في نقلها وفقا لطبيعة الرمز و المدلول المصطلحي، و تحدّث أيضا عن النماذج المولّدة للمصطلح مستعرضًا بعض الأمثلة، مشترطا في ذلك المرونة و الشيوع لتحقيق الهدف المنشود، و آخر مداخلة لهاته الجلسة قدمها "جميعي عبد النور" باحث من المركز موضوعها "توظيف المصطلح العلمي في معاجم اللغة العربية المعاصرة" أشار فيها إلى الدور المحوري الذي تلعبه المعاجم في ترجمة الألفاظ والمصطلحات الأجنبية خاصة العصرية منها والمستحدثة، مؤكدا على ضرورة تحيينها وادخال ما استجد من المفاهيم الجديدة و ألفاظ الحضارة، أما في الجلسة الثانية تم عرض ثلاث مداخلات الأولى قُدمت من طرف الاستاذة "جويدة معبود" والموسومة بـ: "قراءة في الرسائل الجامعية المنجزة حول موضوع المصطلح العلمي جامعة الجزائر أنموذجا"والمداخلة الثانية لـ "صونيا بكال" باحثة من المركز حول إعداد مصطلحات العلوم الخاصة بمعجم مدرسي بين التنظير والتطبيق، و آخر مداخلة كانت للأستاذ عبد المجيد سالمي عالج فيها موضوع المصطلحات العلمية واللغة المتخصصة بين الطب وتحليل الخطاب إضافة إلى أهمية التراث في توليد المصطلحات الجديدة بحكم الحصيلة اللغوية واستغلاله لصياغة المصطلحات المقابلة لذاك السيل العارم من الألفاظ المتدفقة من كل جانب، ليفتتح بعد ذلك المجال للنقاش حول ما جاء في هذه الندوة .

تقرير :ستر الله ابتسام